الشيخ علي الغروي الإيرواني
39
نهاية النهاية
وبالجملة : جريان الأصول من جهة وجود مصحح التنزيل لا إشكال فيه ، فان الكلام بعد فرض كون المجرى حكما أو موضوعا ذا حكم ، فيبحث عن مانعية المخالفة الالتزامية . قوله : مضافا إلى عدم شمول أدلتها لاطرافه : يعني ان البحث عن مانعية المخالفة الالتزامية مبني على شمول أدلة الأصول للاطراف اما إذا لم تكن شاملة لها ، فالبحث ساقط رأسا ، والأصول غير جارية حتما ، سوأ كانت المخالفة الالتزامية مانعة أم لم تكن مانعة ، وقد قرر عدم الشمول شيخ مشايخنا ( قده ) بالتعارض بين قوله عليه السلام : ( لا تنقض اليقين بالشك ) وقوله عليه السلام : ( بل انقضه بيقين آخر ) ، فان الأولى تشمل كلا من أطراف العلم ، والثانية تشمل الواحد المعلوم بالاجمال ، المسقط للفقرة الأولى عن الحجية ، أو الظهور في أطراف العلم . وقد أجاب المصنف ( قده ) عنه : بأن الروايات غير المشتملة على فقرة الذيل ، الموجبة للاجمال ، كافية لاثبات المقصود والأولى أن يقال : إن هذا البيان إن صح لم يجر في المقام المفروض فيه عدم لزوم مخالفة عملية من إجراء الأصول ، فإنه لا معنى لنقض اليقين السابق فيما علم إجمالا بتوجه أحد الالزامين : اما الالزام بالفعل أو الالزام بالترك ، إذ ليس لهذا العلم أثر عملي ليعقل النقض وعدمه ، بالإضافة إليه ، وعليه يبقى خطاب ( لا تنقض ) في الأطراف سالما عن المزاحم ، كما بقي في الشبهات البدوية سالما عنه . اتحاد القطع : قطع القطاع قوله : لا تفاوت في نظر العقل أصلا فيما رتب : ان موضوع حكم العقل بمتابعة القطع هو القطع بالواقع ، على أن يكون القطع جز الموضوع لا تمامه ، وجزئه الاخر هو الواقع ، بل الامر كذلك حتى في نظر القاطع ، فإنه لا يحكم بمتابعة القطع الذي أخطأ الواقع المعبر عنه بالجهل المركب . نعم ، هو مشتبه في الصغرى ويزعم عدم الخطأ في قطعه ، ومن ذلك يعلم